العاملي

10

الانتصار

وأحاديث ابن تيمية التي بنى عليها عقيدته ، مثل حديث أم الطفيل ، وحديث الحيوانات التي تحمل عرش الله تعالى ، وحديث العماء . . من هذا النوع الغريب لأنه يزعم أن النبي صلى الله عليه وآله قبل السؤال عن الله تعالى ب‍ ( أين ) مع أنه أمر مستحيل لأنه تعالى كان قبل الأين والكيف ، وهو الذي أين الأين وكيف الكيف ، ومكن المكان وزمن الزمان ، وخلق المكين والزمين ! . وهذا الدليل يكفي للحكم بأن حديث أبي رزين هو تصور من عالم أبي رزين ، أو من عالم الراوي الذي روى عنه ، وأن أصله من تصورات كعب الأحبار أو ثقافة وثنيات العرب ! ! . يزعم أبو رزين أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله : أين كان الله قبل خلق الخلق ؟ أي قبل جميع الخلق بما فيه المكان والزمان والفضاء والهواء والسحاب . . فقال له : كان في عماء تحته هواء وفوقه هواء ! ! فزعم على لسان النبي صلى الله عليه وآله وجود الأين والهواء والسحاب قبل الله تعالى أو معه ! ! والعياذ بالله ! ! . وقد أجاب أهل البيت عليهم السلام عن هذا السؤال فقال علي عليه السلام لمن سأله : متى وجد ربنا ؟ قال له : ويحك أخبرني متى لم يكن أخبرك متى كان ! ! إن قبول صيغة السؤال بأين عن الله تعالى لا وجود لها في ثقافة المسلمين . . وأينما وجدتها فابحث عن أصلها من ثقافة اليهود والنصارى ، أو غيرهم ! ! إن كل الضلال في مذاهب العقيدة ، من عدم التوازن بين الحمد لله وسبحان الله فالجهمية أرادوا ( التنزيه ) بزعمهم فنفوا أن يكون الله تعالى شيئا