العاملي

11

الانتصار

حتى لا يقعوا في التشبيه ، فعطلوا . . والمشبهة لله تعالى أرادوا ( الإثبات ) بزعمهم فشبهوا الله تعالى بالمخلوقات ، فجعلوه مخلوقا والعياذ بالله ! ! وطريق الإسلام هو حفظ التوازن بين التنزيه وبين الإثبات ، يعني بين ( سبحان الله ) و ( الحمد لله ) وحفظ هذا التوازن لا يكون إلا بإثبات أنه تعالى شئ لا كالأشياء ونفي الشبيه عنه كليا ، وهو مذهب نبينا وأهل بيت نبينا ، صلى الله عليه وعليهم . أما ابن تيمية فتصور أن صفات الله تعالى كصفات الأشياء الطبيعية ، لا يمكن إثباتها لله تعالى إلا بأن يكون سبحانه جسما لا جسدا ! ! فوقع في التشبيه وفي الثنائية بين ذات الله تعالى وصفاته . . فخالفه لذلك جمهور المسلمين وبقي يدافع فيما تخبط فيه ! ! ذلك أن جعل الذات الإلهية غير الصفات يعني وجود شيئين : الله تعالى وصفاته ، وهذا يوجب السؤال : من كان قبل الآخر ؟ وهي شبيهة جدا بثنائية الأب والابن النصرانية ، التي لم يستطيعوا إلى الآن أن يخرجوا منها ! ! . كما صحح ابن تيمية أحاديث التشبيه التي أدخلها المتأثرون باليهود وثقافتهم في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، مثل حديث الحاخام وأم الطفيل ، ونزول الله تعالى بذاته ، وحديث ( العماء ) وأمثاله ، فكانت نتيجة تفكيره : أن الله تعالى جسم ! وهو يشبه الإنسان الذي خلقه على صورته ! وأن الإنسان شبيهه وليس مثيله ! فوقع في التشبيه كالنصارى ، ولم يستطع أن يخرج منه ! !