مركز المصطفى ( ص )

97

العقائد الإسلامية

روايات عبد الله عن أبيه كثيرة ، ومنتشرة في المصادر ! ! والسبب في ذلك : أن عبد الله مقبول عند الخلافة القرشية أكثر من أبيه ، وكان قاضيا عندهم على مرو ، وكثيرا ما نراه يحذف من أحاديث أبيه بريدة ما يتعلق بولاية علي ( عليه السلام ) وفضائله ! وهذا ما يريده البخاري ! وقد وجدت للبخاري رواية واحدة من روايات بريدة في حق علي ( عليه السلام ) ، وهي ( فلتة ) ، ذكرها تاريخه في ترجمة أبي ربيعة الأيادي ! ولكن البخاري ألف تاريخه في شبابه قبل صحيحه ، ولعله كان أحسن حالا على علي يومذاك ، قال في : 9 / 31 : حدثنا محمد بن الطفيل قال : نا شريك ، عن أبي ربيعة الأيادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي ، وأخبرني أنه يحبهم . فقلنا يا رسول الله من هم ، فكلنا نحب أن نكون منهم ؟ فقال : إن عليا منهم ، ثم سكت ساعة ، ثم قال : إن عليا منهم ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، والمقداد بن الأسود الكندي . انتهى . وهذا الحديث يدل على أن هؤلاء الأربعة هم صفوة الله تعالى من الصحابة ، وهو بالحقيقة اصطفاء لعلي وحده ( عليه السلام ) ، لأن هؤلاء الثلاثة هم كبار شيعة علي وأتباعه في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ! خاصة مع ملاحظة تأكيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على علي من بينهم . ويدل حديث بريدة الذي فلت به قلم البخاري ، على أن بقية الصحابة لم يبلغوا مستوى أن يأمر الله تعالى رسوله والمسلمين بحبهم ! وقد روى هذا الحديث الحاكم في : 3 / 130 ، وصححه على شرط مسلم ، وفي نصه تأكيد أكثر على علي ، ورواه الترمذي : 5 / 299 ولا يبعد أن يكون هذا الحديث جزءا مما قاله النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبريدة عندما جاء بالرسالة من اليمن ، أو جوابا نبويا آخر لخطط مبغضي علي التي تواصلت ضده !