مركز المصطفى ( ص )

98

العقائد الإسلامية

كما روى الترمذي حديثا آخر عن بريدة في : 5 / 360 ، جاء فيه أن عليا وفاطمة أحب الناس إلى النبي على الإطلاق . على أن هناك سببا آخر لإقلال البخاري من أحاديث بريدة ، قد لا يقل عند محبي قبائل قريش عن أحاديث بريدة في فضائل علي ( عليه السلام ) وهو موقف بريدة من السقيفة وبيعة أبي بكر ! فقد ذكرت الروايات أنه كان مسافرا إلى الشام ، ورجع إلى المدينة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقليل ، وتفاجأ ببيعة أبي بكر ، فأعلن عدم شرعية السقيفة ، وذهب إلى قبيلته القريبة من مكة ونصب الراية في وسطهم ، وأعلن الاعتصام والنفير ، حتى يأمرهم علي بأمره ! فاستجابت له قبيلته ، وكانت أول تهديد مسلح ضد أهل السقيفة ! ولذلك صرح عمر أنه بقي متخوفا من عدم نجاح بيعة السقيفة ( حتى بايعت أسلم فأيقنت بالنصر ! ) وقد استمرت مشكلة بريدة وقبيلته حتى أرسل إليهم علي ( عليه السلام ) أن الوقت فات ، وأن أكثر قريش والأنصار قد بايعوا أبا بكر . . والاختلاف والحرب بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) مباشرة ، ليس في مصلحة الإسلام . . إلى آخره . هذا ، وقد عقد الهيثمي في مجمع الزوائد فصلا كاملا ، أورد فيه عددا من روايات قصة بريدة وصحح بعضها ، قال في : 9 / 127 : باب منه جامع فيمن يحبه ومن يبغضه : عن بريدة يعني ابن الحصيب قال : أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا قط ! قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا على بغضه عليا ( رضي الله عنه ) ، قال فبعث ذلك الرجل على جيش فصحبته ، ما صحبته إلا ببغضه عليا ( رضي الله عنه ) . قال : فأصبنا سبايا ، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابعث إلينا من يخمسه ، قال : فبعث عليا ( رضي الله عنه ) ، وفي السبي وصيفة هي أفضل السبي ، قال : فخمس وقسم ، فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا يا أبا الحسن ما هذا ؟