مركز المصطفى ( ص )
91
العقائد الإسلامية
وثانيا ، أنهم بذلك جوزوا للمسلمين أن يصيروا كلهم رافضة ، وأن يبغضوا الصحابة ويلعنوهم لأسباب أخرى غير نصرتهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! فما دام بغض معاوية والنواصب ولعنهم عليا حلال ، وهم مصدقون في ادعائهم أن بغضهم له لسبب آخر غير النصرة ! فكل مسلم يجوز له أن يبغض من شاء من الصحابة ويلعنهم ، ويكفي لتبرئته أن يزعم أن ذلك لسبب آخر غير النصرة ! ! والواقع أن ابن حجر وأمثاله يعرفون أن عليا هو المقياس النبوي الإلهي للإيمان في الأمة في حياة النبي وبعده ، ويروون في الصحاح قصة بغض بريدة وخالد وغيرهما لعلي وغضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليهم لذلك ! ولكن علماء الخلافة يجادلون نبيهم ، ويحتالون على أحاديثه تخصيصا وتوسيعا وتمييعا ، لمصلحة مبغضي أهل بيت نبيهم من قبائل قريش الأخرى ، التي أشربوا حبها على حساب أهل بيت نبيهم ! ! ولله في خلقه شؤون . قصة بريدة وحدها حجة بالغة روت الصحاح السنية قصة بريدة ، ولكنها اختصرتها وحذفت منها ! ! وما بقي منها عظيم ! وخلاصتها : أن الصحابي بريدة الأسلمي اعترف بأنه كان مع عدد من الصحابة القرشيين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبغضون عليا ( عليه السلام ) ويعملون ضده ! وذات يوم أرسل النبي ( صلى الله عليه وآله ) جيشين إلى اليمن ، أحدهما بقيادة علي ، والآخر بقيادة خالد بن الوليد ، فاختار بريدة أن يذهب مع جيش خالد ، لأن خالدا على خطه في بغض علي ( عليه السلام ) . وتوغل جيش علي داخل اليمن ، وأنجز الجيشان مهماتهما العسكرية ، كل في جبهته ، وانتصرا وغنما ثم التقيا ، فصار القائد عليهما علي كما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) .