مركز المصطفى ( ص )
88
العقائد الإسلامية
بعضهم على بعض بالنفاق ، وإنما كان حالهم في ذاك حال المجتهدين في الأحكام ، للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد ! ! والله أعلم . - وقال في فتح الباري : 7 / 72 ، في شرح رواية البخاري : 1 / 525 ) : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله : وقوله في الحديثين إن عليا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله : أراد بذلك وجود حقيقة المحبة ، وإلا فكل مسلم يشترك مع علي في مطلق هذه الصفة . وفي الحديث تلميح بقوله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، فكأنه أشار إلى أن عليا تام الاتباع لرسول الله ( ص ) حتى اتصف بصفة محبة الله له ، ولهذا كانت محبته علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق ، كما أخرجه مسلم من حديث علي نفسه ، قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي ( ص ) أن لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد . انتهى . فقد حاول ابن حجر أن يميع شهادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) في خيبر ، وشهادته له بأن حبه وبغضه ميزان الإيمان . . ويجعلهما شهادتين عامتين لكل الصحابة ! ! أما في خيبر فقد حاصر المسلمون خيبر وفتحوا عددا من حصونها ، ولكنهم عجزوا عن فتح أهم حصن فيها ( حصن السلالم ) ! وكانت آخر محاولتين لفتحه حملتان ، قاد المسلمين في الأولى منهما أبو بكر ، وما أن اقتربوا من الحصن حتى واجهتهم دفاعات اليهود من أعلى الحصن بوابل السهام والأحجار . . فانهزموا راجعين إلى مقر قيادة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! ! وفي اليوم التالي قاد الحملة عمر بن الخطاب فتكرر نفس المشهد وأشد ، فانهزم المسلمون ورجعوا ، وهم يجبنون عمر وهو يجبنهم ! ! عندها غضب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال كلمته الخالدة ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه ) وكان علي مريضا برمد العينين ، فأحضره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومسح بريقه على عينيه فشفاه الله