مركز المصطفى ( ص )

52

العقائد الإسلامية

الدكتور سهيل زكار المحب للأمويين ، فتكلم في افتتاح مسجد أويس ، وأنكر وجود شخصيته من أساسها ! ! والطريف أن الملحقية الثقافية الإيرانية نشرت خطابه في مجلتها ! ! فإذا كنا إلى الآن نرى أن المتعصبين لبني أمية مثل الدكتور زكار ، يثقل عليهم وجود أويس القرني ، ويحاولون إنكاره ، فإن أسلافهم الذين عاصروه أو رأوا تأثيره العميق على الأمة ، أجدر من المتأخرين بإنكار وجوده للتخلص منه ! آراء مضادة مغالية في أويس القرني ! من جهة أخرى غالى بعضهم في أويس وجعلوه خليل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - ففي طبقات ابن سعد : 6 / 163 : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثني رجل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خليلي من هذه الأمة أويس القرني . - ورواه في الجامع الصغير : 3 / 298 ، برقم 3942 وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 جزء 895 وفي كنز العمال : 12 / 74 . انتهى . وهذه الرواية لا تصح عندنا ولا عند غيرنا . أما عندنا فلأنه ثبت أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) : أنت أخي ، وخليلي ، وأول من يصافحني يوم القيامة . وأما عندهم ، فلأنهم رووا حديثا ينفي وجود خليل للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه لو كان متخذا خليلا لاتخذ أبا بكر خليلا ! وحديثهم عن أبي بكر كحديثهم عن أويس يراد بهما نفي أن يكون خليل النبي عليا عليه السلام ! كما وضعوا حديث أن عمر أول من يصافح الرحمن يوم القيامة ، مقابل حديث أن يكون عليا أول من يصافح النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة !