مركز المصطفى ( ص )

50

العقائد الإسلامية

الصحابة صحبهم أويس القرني من المدينة إلى الشام فتوفي في أثناء الطريق في برية لا عمارة فيها ولا ماء ، فتحيروا في أمره فنزلوا فوجدوا حنوطا وكفنا وماء ، فعجبوا من ذلك وغسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه ، ثم ركبوا فقال بعضهم : كيف نترك قبره بغير علامة ، فعادوا للموضع فلم يجدوا للقبر من أثر . انتهى . ومن الواضح أنهما روايتان أمويتان تريدان إبعاد قبر أويس عن صفين ، وتنفيان استشهاده مع علي ( عليه السلام ) ! ! 7 - ورووا عن مالك أنه أنكر وجود أويس - في سير أعلام النبلاء : 4 / 32 : قال أبو أحمد بن عدي في الكامل : أويس ثقة صدوق ، ومالك ينكر أويسا ! ثم قال : ولا يجوز أن يشك فيه . أخبار أويس مستوعبة في تاريخ الحافظ أبي القاسم ابن عساكر . - ميزان الاعتدال : 1 / 279 : قال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شئ ، إنما له حكايات ونتف في زهده ، وقد شك قومه فيه ، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو ثقة صدوق . قال : ومالك ينكر أويسا يقول : لم يكن . انتهى . ولعل إنكار مالك لوجوده فيه إن صح مبني على أن القرنيين قالوا لا نعرف نسبه فينا ، أو شككوا في وجوده بينهم ! وقد تقدم أن مخابرات الخلافة كلفت ابن عمه بأذاه وتسقيط شخصيته ، فلا يبعد أن تكون هذه الشائعة من صنعهم . كما تقدم قول أويس عن رد فعل الخلفاء وعمالهم على نصحه لهم ( حتى والله لقد يقذفوننا بالعظائم ، ووالله لا يمنعني ذلك أن أقول بالحق ) . وقوله ( نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر ، فيشتمون أعراضنا ، ويرموننا