مركز المصطفى ( ص )
49
العقائد الإسلامية
أما ابن تيمية الذي مذهبه تحريم زيارة القبور ، فقد صرح بأن قبر أويس الذي في الشام لا أصل له ، قال في كتابه زيارة القبور / 446 : أما هذه المشاهد المشهورة فمنها ما هو كذب قطعا مثل المشهد الذي بظاهر دمشق المضاف إلى أبي بن كعب ، والمشهد الذي بظاهرها المضاف إلى أويس القرني ، والمشهد الذي بمصر المضاف إلى الحسين ( رضي الله عنه ) ، إلى غير ذلك من المشاهد التي يطول ذكرها بالشام والعراق ومصر وسائر الأمصار ، حتى قال طائفة من العلماء منهم عبد العزيز الكناني كل هذه القبور المضافة إلى الأنبياء لا يصح شئ منها إلا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أثبت غيره أيضا قبر الخليل ( عليه السلام ) ! ! وزعم بعضهم أن قبر أويس طار من الأرض - قال حلية الأولياء : 2 / 84 : حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني زكريا بن يحيى بن زحمويه ، ثنا الهيثم بن عدي ، ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن أبيه عن عبد الله بن سلمة ، قال غزونا أذربيجان زمن عمر بن الخطاب ومعنا أويس القرني ، فلما رجعنا مرض علينا - يعني أويس - فحملناه فلم يستمسك فمات ، فنزلنا فإذا قبر محفور وماء مسكوب وكفن وحنوط ، فغسلناه وكفناه وصلينا عليه ودفناه ! فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلمنا قبره ، فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر ! ! - وقال اللواتي في تحفة النظار في غرائب الأمصار : 1 / 55 : فمن بعض المشاهد والمزارات بدمشق التي بين باب الجابية والباب الصغير قبر أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ، وقبر أخيها أمير المؤمنين معاوية ، وقبر بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رضي الله عنهم أجمعين ، وقبر أويس القرني وقبر كعب الأحبار رضي الله عنهما . ووجدت في كتاب المعلم في شرح صحيح مسلم للقرطبي أن جماعة من