مركز المصطفى ( ص )
494
العقائد الإسلامية
فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط ! صارم : إليك الجواب عما أثرته - وأعتذر عن الإطالة - : أولا : لم تحلني على مرجع . وقولك : قال ابن تيمية في : رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص 16 ! أتعد هذا إحالة ؟ ! ! ما رأيك لو قلت لك : قال صاحب الكافي في رسالة له . أتقبل ذلك مني ؟ ! ثانيا : إما أنك لا تجيد النقل ، وتأخذ ما يوافق هواك ! ! وأعيذك بالله أن تكون كذلك . وإما أنك أسأت فهم كلام ابن تيمية ، أو نقلت شبهة كان يريد الرد عليها ، لأن أقواله في هذه المسألة - التوسل بالنبي - مشهورة مبثوثة في ثنايا كتبه ( رحمه الله ) . وحتى أزيدك إيضاحا حول هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة ، أقول : التوسل بالرسول ( عليه السلام ) ثلاثة أقسام : القسم الأول : أن يتوسل بالإيمان به واتباعه . وهذا جائز في حياته وبعد مماته . القسم الثاني : أن يتوسل بدعائه ، أي بأن يطلب من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن يدعو له ، فهذا جائز في حياته ، أما بعد مماته فلا ، لتعذره . القسم الثالث : أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله . فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته . ثالثا : قلت يا عاملي : فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه