مركز المصطفى ( ص )

495

العقائد الإسلامية

خطاب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو ميت ! ولا أدري من أين استنبطت قولك : وهو ميت ؟ ! ! ! رابعا : قلت : لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله ! ! فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور ؟ إن قلت : من أجل الدعاء عندها دون أن يكون للميت تأثير . قلنا لك : فلا فائدة من شد الرحال ، والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه ، دون أن تشد الرحل . وإن قلت : إن للميت تأثيرا ، أو من أجل حصول البركة . قلنا : كيف يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال للقبور ، منعا لجناب التوحيد من شوائب الشرك . ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها . قلنا لك : لكن عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيرا ، وإلا لما شدت إليه الرحال ، فيلجأ في دعائه إلى الميت ، وهذا ما يحصل عند غالب القبوريين . فلما كانت هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي . خامسا : أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة ، فلم يسعفني الوقت للوقوف عليه وعلى صحته . آمل أن تتأمل جوابي جيدا ليتضح لك الحق بإذن الله . العاملي : أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل والاستغاثة ، وأن شد الرحال يكون للاستغاثة ، فلا تلازم بينها أبدا . . وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل .