مركز المصطفى ( ص )
488
العقائد الإسلامية
صارم : لقد تأملت في كلامك جيدا وتوصلت لما يلي : قلت في معرض كلامك : ( وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع ! مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الاستشفاع والتوسل ! ) النتيجة واحدة وهو وجود التوسل والاستشفاع ، وهذا ما أريده وأسأل عنه . وقلت أيضا : ( فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به ! ) هذا منطوق كلامك . وعليه فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ويتوسل ويستشفع به ! وهذا مفهوم كلامك . وسؤالي : كيف يتوسل به ؟ وسؤالي الثاني : كيف يستشفع به ؟ هل أجد عندك إجابة مختصرة في حدود السؤالين السابقين ؟ العاملي : توسل به إلى الله ، واستشفع به ، وتوجه به ، وتجوه به ، وسأله به ، واستغاث به وأقسم عليه به . . كلها بمعنى واحد ، أي توسط به إلى الله تعالى . ومعنى توسلنا واستشفاعنا بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) أننا نقول : اللهم إن كنت أنا غير مرضي عندك ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي ، فإني أسألك بحرمة عبدك ورسولك محمد ، الذي له هو نبيي ومبلغي أحكامك ، وخير خلقك ، وصاحب المقام الأول عندك . . أن تقبل دعائي وتستجيبه . وهذا يا أخ . . . أمر طبيعي صحيح ليس فيه عبادة للنبي ولا ادعاء شراكة له مع الله تعالى ، بل فيه تأكيد لمقام عبوديته وإطاعته لربه الذي وصل به إلى مقامه المحمود عند الله تعالى . وهو مشروع لورود النص به .