مركز المصطفى ( ص )
487
العقائد الإسلامية
وقد أجاز ابن تيمية التوسل بالنبي بعد موته ، فلا تكن ملكيا أكثر من الملك ! ! بل ورد عندكم التوسل إلى الله تعالى بالممشى إلى الصلاة والحج ( أتوسل إليك بممشاي ) ! صارم : قلت لك : نحن نحرم شد الرحال إلى زيارة القبور منعا لجناب التوحيد أن تشوبه شوائب الشرك . ثم سألتك لم تشدون الرحال ؟ فقلت : للاستشفاع ! ! فإن أردت أن تجيبني على قدر السؤال ، فهذا سؤالي : لماذا تستشفعون بالأموات ؟ وكيف ؟ العاملي : إلى الآن ما زلت تتصور أن الزيارة لا بد أن يرافقها استشفاع ، فمن أين جئت بهذا ؟ ! فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به ! وقد يتوسل المسلم بنبيه في بيته ، ولا يذهب لزيارته ! فالزيارة شئ ، والتوسل شئ آخر ! ! وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع ! مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها ، أو مع نية الاستشفاع والتوسل ! وقد أجبتك بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حي عند ربه ، وأنك تسلم عليه في صلاتك فلا مانع أن يخاطبه المتوسل . على أن المتوسل لا يطلب من النبي بل من الله ، ولا يحتاج إلى مخاطبة النبي بل يخاطب ربه ، ويسأله بحق رسوله ومقامه ومعزته عنده ! ! وقلت لك لقد أجاز ابن تيمية التوسل والاستشفاع بالنبي ( الميت ) ! ! ( صلى الله عليه وآله ) ، فهل تريد نص كلامه ؟ ! ! وتعود وتسألني : لماذا تشدون الرحال للاستشفاع ، ولماذا تستشفعون بالميت ؟ أرجو أن تتأمل في كلامي أكثر .