مركز المصطفى ( ص )

482

العقائد الإسلامية

ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يلبس فيه على الضعفاء الأغمار ، وابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار ! ! ! . انتهى . صارم : سؤالي : لماذا تدعون إلى شد الرحال وزيارة القبور ، والتبرك بها ؟ العاملي : حديث شد الرحال لم يصح عند أهل البيت ( عليهم السلام ) . وقد صح عند بقية المذاهب وفهموا منه عدم شموله لشد الرحال إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بدليل أنهم كانوا يفعلون ذلك ، وما رووه في بعض صيغه ( لا تشد الرحال إلى مسجد ) وفهم هؤلاء حجة على من يعتقد بالحديث ، ويعتقد بحجية فهم الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب ، لأنهم أقرب إلى عصر النص ومعناه . وقد ألف عدد من العلماء قبل ابن تيمية رسائل في تفسير الحديث ، وعندما جاء ابن تيمية ببدعته رد عليه عدد آخر منهم ، واتفقوا على أن فهمه للحديث مخالف لإجماع علماء المسلمين وسيرتهم لمدة ثمانية قرون ، بل هو مخالف لفهم عامة علمائهم إلى يومنا هذا ! ! فنحن نشد الرحال إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقبور الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، لأن زيارة قبورهم مستحبة عندنا ، ومن أفضل القربات إلى الله تعالى . ولم يثبت عندنا أن النبي صلى الله عليه وآله نهي عن ذلك ، بل ثبت أنه دعا إليه وحث عليه ، وكان يزور القبور المباركة لتكون سنة من بعده . وكذلك كانت سيرة علي وفاطمة والأئمة ( عليهم السلام ) . ولزيارة القبور عندنا أحكام وشروط وآداب شرعية ، وليس فيها شئ ينافي التوحيد أبدا ، بل فيها ما يؤكد التوحيد ، وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم شيئا ، بل هم عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ، كما أمرنا .