مركز المصطفى ( ص )
483
العقائد الإسلامية
صارم : أحسنت وهذا ما أريده منك بالضبط فقد شفيت غليلي بهذه الإجابة الشافية الكافية . ولعل صدرك يتسع لأسئلتي . وسؤالي الآن : لماذا تستشفع بهم ؟ لم لا تتجه في طلبك إلى الله مباشرة ؟ لماذا تجعلهم واسطة بينك وبين الله ؟ ألم تعلم أن الجاهليين كانوا يعبدون الأصنام يستشفعون بها ، ويجعلونها واسطة بينهم وبين الله ؟ ! وقد ناقضت نفسك حينما قلت ( وأن النبي وآله لا يملكون من عندهم شيئا ، بل هم عباد مكرمون ، نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى كما أمرنا ) . كيف تستشفع بهم وهم ( لا يملكون من عندهم شيئا بل هم عباد مكرمون ) لقد خالفت المنهج الرباني وسنة المصطفى من وجهين : الوجه الأول : من مخالفة السنة ، لأن الأموات لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، فما بالك بامتلاك النفع لغيرهم ؟ ! الوجه الثاني : مشابهة الكفار ، وقد نهينا عن مشابهتهم . فهل بعد هذا تستشفع بهم ؟ أرجو للجميع الهداية . العاملي : سؤالك في أصله وجيه ، فلو كان الأمر لنا لقلنا : فلنطلب كل شئ من الله تعالى مباشرة ، ولا نجعل بيننا وبينه واسطة من المخلوقين ؟ ! ولكن الأمر له عز وجل وليس لنا ، وقد قال لنا ( اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) . وقال ( أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب ) وقال ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول )