مركز المصطفى ( ص )

471

العقائد الإسلامية

قال : أتوسل إليك رب بحبي لأبي بكر أو بحبي لعمر أو بحبي لصحابة نبيك ، كان هذا حسنا مشروعا . وكذا أن قال : أتوسل إليك بتوقيري وتعزيري وحبي واتباعي لنبيك نبي الرحمة ، كان هذا من الوسائل النافعة . فلازم ذكر الإيمان أو العمل الصالح الذي يصل بين ذاتين ، لا يجمع بينهما إلا بجامع . كما حكى الله عن عباده المؤمنين قولهم : ( ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ) وقوله ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ، ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ) . والآيات في هذا الباب كثيرة . فإذا كان خيرة الخلق الأنبياء والرسل واتباعهم وحواريوهم لم يحيلوا على ما في قلوبهم ، بل قالوا بلسانهم ما حواه جنانهم ، وهم الذين لا يشك بما في قلوبهم أفلا يكون الخلوف الذين جاؤوا من بعدهم أولى وأحرى أن يفصحوا وأن يظهروا ، وأن لا يتحيلوا لفاسد قولهم بالمجاز العقلي ؟ ! انتهى كلام الوزير . وقد اعترف هنا بجواز التوسل بالعمل ، واعترف بأن الآيتين تضمنتا توسلا بالإيمان واتباع الرسول ! ويقال له : ما هو الفرق الفقهي بين التوسل بالعمل والتوسل بالذات ؟ ولماذا صار توسل المسلم بحبه لنبيه حلالا وإيمانا ، وتوسله بمقام نبيه شركا وكفرا ؟ ! ! إن كل الإشكالات التي أوردتها على التوسل والمتوسلين ترد عليه ! ونفس الأسئلة التي توجهونها إلى المتوسلين بالنبي تتوجه على توسلكم بالعمل ! وما تجيبون به عن : - فهل تعتقدون أنه مؤثر في الإجابة مستقلا أو بجعل الله التأثير فيه ؟ فإن قلتم بتأثير العمل مستقلا فقد جعلتموه شريكا مع الله تعالى ! ! وإن قلتم أن الله جعل فيه التأثير ، فكذلك التوسل بمقامه ( صلى الله عليه وآله ) ! !