مركز المصطفى ( ص )

456

العقائد الإسلامية

توهمه المالكي ، مما يخالف الحقائق اليقينية السابقة . ويزيد الأمر وضوحا أن أبا سفيان لم يجد ردا على قول المسلمين : الله أعلى وأجل فانتقل إلى أمر آخر ، وهو انقطاع منه ظاهر ! ! وهاهو أبو سفيان يقول لقومه بصريح العبارة حين نجت العير : إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا . البداية والنهاية 3 / 281 ، نجاها الله لا هبل ، فافهم . بل هذا عدو الله أبو جهل يقول قبيل بدر كما يروي الإمام أحمد والنسائي والحاكم وصححه ، عن عبد الله بن ثعلبه أن أبا جهل قال : حين التقى القوم : اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة . انتهى . البداية والنهاية 3 / 299 وهذا هو معنى قوله تعالى ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين ) الأنفال 19 . قال مجاهد كما في رواية ابن جرير : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، قال : كفار قريش في قولهم : ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه ، ففتح بينهم يوم بدر . ا ه‍ . وقال السدي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أخذوا بأستار الكعبة ، واستنصروا الله وقالوا : اللهم انصر أعز الجندين وأكرم الفئتين وخير القبيلتين ، فقال الله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ، يقول : نصر ت ما قلتم ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم . رواه ابن جرير . يستنصرون الله ، لا الأولياء والصالحين ! ! ! ! فهل هؤلاء منكرون ربوبية الله ؟ ! وقال أبو جهل أيضا في بدر : فلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد . البداية والنهاية 3 286 . فاعتبروا يا أولي الأبصار . انتهى .