مركز المصطفى ( ص )

452

العقائد الإسلامية

أما المتوسلون بالأنبياء والأولياء فعندهم من الله دليل وسلطان ، لأنه أذن لهم بذلك . . وإذا صدر منه الإذن صار اسم العمل توسلا مشروعا ، ولم يعد اسمه شركا ! ! وإلا لكان ما علمه النبي صلى الله عليه وآله لذلك الأعمى شركا صريحا ، والعياذ بالله ! ! ثم قال الفاتح : الشبهة الثانية : استدلالهم بقوله تعالى ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) الأنعام 108 ، قال المالكي : في مفاهيمه : وإذا غضبوا قابلوا المسلمين بالمثل ، فيسبون الله تعالى غيرة على تلك الأحجار التي كانوا يعبدونها يعتقدون أنها تنفع وتضر ) فيرمون الله بالنقائص . وهذا واضح جدا في أن الله تعالى أقل منزلة في نفوسهم من تلك الأحجار التي كانوا يعبدونها . ولو كانوا يعتقدون حقا أن الله تعالى هو الخالق وحده ، وأن أصنامهم لا تخلق ، لكان على الأقل احترامهم له تعالى فوق احترامهم لتلك الأحجار ) انتهى . قلت : أما يستحي هذا الرجل من كتابة هذا الكذب والهراء ؟ ! ! ! يا ويح من قرظ له هذا الإفك . فهلا نقلت هذا الاستنباط عن أحد قبلك من أهل العلم ؟ الجواب : سؤال : إذا قمت بنصيحة أحد الفجرة اليوم فقام بسبك وسب ربك ، كما يحدث في بعض بلدان المسلمين ، فهل يعني هذا أنه لا يعترف بربوبية الله ؟ وهل يعني هذا أنه يثبت خالقا غير الله ؟ أم أن الأمر مرده للحمية والغيظ ؟ وإليك كلام العلماء : قال ابن الجوزي ( 3 / 102 ) : ( فيسبوا الله ) أي : فيسبوا من أمركم بعيبها ، فيعود ذلك إلى الله تعالى ، لا أنهم كانوا يصرحون بسب الله تعالى ، لأنهم كانوا يقرون أنه خالقهم ، وإن أشركوا به . انتهى . وقال الرازي ( 13 / 139 ) : أقول : لي هنا إشكالان : . . . الثاني : أن الكفار كانوا مقرين بالإله تعالى وكانوا