مركز المصطفى ( ص )

423

العقائد الإسلامية

2 - الانكار على المستغيثين بالموتى . 3 - إنكار زيارة قبور الأنبياء والصالحين ، وبالأخص سيد المرسلين والاستغاثة به صلى الله عليه وسلم ، إلى رب العالمين . 4 - إنكار الصلاة في المساجد التي بها قبور ، وعد ذلك من الشرك ، ولا ذريعة إلى الشرك . 5 - إنكار وصول ثواب قراءة القرآن والدعاء والاستغفار للموتى . وغير ذلك مما اعتبره الخصم من أنواع الشرك . ولتفنيد شبهات الخصم سالفة الذكر هذه ، فقد أفردنا لكل شبهة فصلا مستقلا تناولنا فيه الرد عليها . أما الشبهة الأولى فقد استقصينا كلام الخصم ، فوجدناه مفتتحا إظهار دعوة مخالفة لأهل الأرض والسماء وهو عارف بضعف حاله ، فإن تكفيره لمن خالف بدعته من جميع المسلمين ، ونسبتهم إلى الشرك الأكبر ، واتخاذه هذا الاتهام ذريعة لتكفيرهم لا دليل له عليه . هذه الذريعة التي اتخذها هي قوله : إن المشركين السابقين كانوا مشركين في الألوهية فقط ، وأما مشركو المسلمين فنعني بهم من أشركوا في الألوهية والربوبية . وقال أيضا : إن الكفار في زمن رسول الله لا يشركون دائما ، بل تارة يشركون ، وتارة يوحدون ، ويتركون دعاء الأنبياء والصالحين ، وذلك أنهم إذا كانوا في السراء دعوهم واعتقدوا بهم ، وإذا أصابهم الضر والشدائد تركوهم وأخلصوا لله الدين ، وعرفوا أن الأنبياء والصالحين لا يملكون ضرا ولا نفعا . قال الخصم هذا ، وحمل تأويل جميع الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على الموحدين من أمة محمد وتمسك بها في تكفيرهم . مجمل القول في رد هذه الشبهة : أن التوسل والتشفع والاستغاثة كلها بمعنى