مركز المصطفى ( ص )

416

العقائد الإسلامية

يخرج فاعله من الدين ويوجب له الخلود في جهنم . انتهى بحروفه من كتابه ( عقيدة المؤمن ) ( ص 144 ) . والصحيح أن المؤمن لا يعتقد ذلك في إخوانه المؤمنين الذين يعتقدون ألا مؤثر إلا الله عز وجل ، وغاية عملهم أنهم علموا منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه فتوسلوا به واتبعوا الأدلة الصحيحة ، وقد تأسوا في ذلك بالصحابة رضوان الله عليهم . وقد أخطأ أبو بكر الجزائري فكفر عباد الله الصالحين ، وهذا التكفير الجزاف لا ارتباط له بكتاب أو سنة ، ولا بما عليه السواد الأعظم ، ولم يقل ذو عقل ودين بمقولته الفاسدة إلا من كان على رأي الخوارج ! ! نسأل الله العافية . وللأسف قد طبع كتابه مرات ، وليتأمل القارئ المنصف كم من المسلمين فتنوا بهذا الباطل ! والله المستعان . وقال في ص 48 : وإذا كان أبو بكر الجزائري قد تفوه بالتكفير ، فهناك آخر هو محمد صالح العثيمين الذي أصر على اعتبار التوسل من مباحث الاعتقاد واستدل على مقولته بما لم يصرح به مسلم فقال : وبالنسبة للتوسل فهو داخل في العقيدة لأن المتوسل يعتقد أن لهذه الوسيلة تأثيرا في حصول مطلوبه ودفع مكروهه ، فهو في الحقيقة من مسائل العقيدة ، لأن الإنسان لا يتوسل بشئ إلا وهو يعتقد أن له تأثيرا فيما يريد . ا ه‍ من فتاوى ابن عثيمين ( 3 / 100 ) كما نقله عنه جامع ( فتاوى مهمة لعموم الأمة ) . قلت : أثبت العرش ثم انقش ، فمن الذي أطلعك على ما في صدور المتوسلين حتى تصرح بهذه المقولة الشنيعة . إن ما قاله مناف للاعتقاد تماما ، فكل مسلم يعتقد اعتقادا جازما أن الله جل وعز هو النافع وهو الضار ، وأن المؤثر الحقيقي هو الله ، وأنه وحده مسبب الأسباب ، فلا