مركز المصطفى ( ص )
413
العقائد الإسلامية
ولا فرق بين هذا وقولك : إلهي أتوسل إليك برحمتك أن تفعل كذا ، إذ معناه أيضا إلهي اجعل رحمتك وسيلة في فعل كذا . انتهى من جلاء العينين ( ص 572 ) . وقال في ص 37 : التوسل ليس من مباحث الاعتقاد : التوسل من موضوعات الفروع ، لأن حقيقته اتخاذ وسيلة ، أي قربة إلى الله تعالى . قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) . والتوسل على أنواع ، وأمره يدور بين الجواز والندب والحرمة ، وما كان أمره كذلك فهو من الأحكام الشرعية التي موضوعها علم الفقه . وإقحام موضوعات الفقه في التوحيد والعقائد خطأ يجب مجانبته ، حتى ينزل كل بحث منزلته . وهذا الإمام أبو حنيفة يقول : ويكره أن يقول الرجل في دعائه : أسألك بمعقد العز من عرشك . اه ( الجامع الصغير للإمام محمد ص 395 مع النافع الكبير ) فعبر الإمام أبو حنيفة ( رحمه الله ) بقوله ( يكره ) فدار الأمر بين الكراهة التنزيهية أو التحريمية ، كما قرره أصحابه في كتاب ( الكراهية ) أو الحظر والإباحة من مصنفاتهم الفقهية . والسادة الفقهاء يذكرون التوسل في باب الاستسقاء ، وعند زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم . أما سلك بحث التوسل في العقائد وجعله وسيلة من وسائل الشرك ، فبدعة قد حلت بالمسلمين ومسلك قد زرع العداوة بينهم ، ونفخ في بوق الخلاف بين الأخ وأخيه والأب وابنه . ومن قلب النظر في عشرات الكتب والرسائل التي يصنفها بعض المعاصرين التي تتحدث عن ( منهج أهل السنة والجماعة ) و ( وأصول أهل السنة ) و ( عقيدة الفرقة الناجية أو ( العقيدة الصحيحة ) و ( مجمل أصول أهل السنة والجماعة ) و