مركز المصطفى ( ص )

414

العقائد الإسلامية

وخصائص . . . ومميزات . . . لرأى الهول والجهل معا ووقف على أنواع من التشدد كادت أن تأتي على الأخضر واليابس . وينبغي على العقلاء كشف أوضار وأخطار هؤلاء الجهلة ، ومن على شاكلتهم من المتاجرين بالخلاف بين المسلمين . وإن المرء لا يعجب ممن يأخذ بأحد الرأيين ، ولكنه لا ينقضي عجبه ممن يتبع أحد هذين الرأيين ، ثم يجعل ما اتبعه هو الحق الذي يجب المصير إليه ويجعل من اختيار الآخرين للرأي الآخر برهان كونهم مبتدعة يجب مفارقتهم ويجب . . . ويجب . . . فقل لي بربك أي عالم من علماء الأمة يقر هذا المسلك المتخلف العجيب ! ولطالما اتهم كثير من عباد الله الصالحين بالابتداع وغيره ، وعند المحقاقة تجد الحق معهم والجهل مع غيرهم ، فإلى الله المشتكى مما إليه أمر المسلمين . وقال في ص 41 : ولا بأس أن ألفت نظر القارئ الكريم لنوع من رسائل التهويل والتضليل والتعدي على المسلمين ، وما أكثرها . من هذه الرسائل رسالة باسم ( وقفات مع كتاب للدعاة فقط ) يعيب المؤلف فيها على صاحب كتاب ( للدعاة فقط ) مسائل منها قول الإمام حسن البنا ( رحمه الله ) : ( والدعاء إذا قرن بالتوسل إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء ، وليس من مسائل العقيدة ) . ا ه‍ ( ص 25 ) . وهذا حق لا مرية فيه ، ومنكره منكر للمحسوس ومكابر في الضروريات ، ولأن صاحب الرسالة المذكورة وقف على بعض الرسائل التي ترشح بالتهويل والتضليل وتعميق الخلاف بين المسلمين ، جرى المسكين في فلك هذه الرسائل فأبرق لمن يفتيه وفق مراده ، فأفاده بعضهم بقوله المضحك المبكي ( هو صالح الفوزان ) : التوسل في الدعاء بذوات الصالحين أو حقهم أو جاههم يعتبر أمرا مبتدعا ووسيلة من وسائل الشرك ، والخلاف فيه يعتبر خلافا في مسائل العقيدة لا في