مركز المصطفى ( ص )

333

العقائد الإسلامية

وفي تفسير القمي : 1 / 142 : وقوله : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله ، فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما . هكذا نزلت . ثم قال : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك ، يا علي ، فيما شجر بينهم ، يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه من خلافك بينهم وغصبك . ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ، عليهم يا محمد على لسانك من ولايته ، ويسلموا تسليما ، لعلي ( عليه السلام ) . انتهى . ومعنى قول الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( هكذا نزلت ) أي هذا هو المعنى المقصود فيها الذي أنزله الله تعالى . وقد يكون القول بتعميم الخطاب للوصي ثقيلا على بعضهم ، ولكنه لا بد منه إذا أرنا أن لا نعطل معنى الآيات والأحاديث والأحكام المتعلقة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! مع ما يستلزمه تعطيلها من نقصان الدين بعد كماله وتمامه ! ! الآية الثالثة : قال الله تعالى : وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ، ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داود زبورا . قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا . أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا . الإسراء 55 - 57 وهذه الآية تدل على مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالأشخاص الأقرب إليه ، فمن المتفق عليه بين المفسرين أن قوله تعالى ( يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب مدح لهؤلاء المؤمنين بأنهم يطلبون التوسل إلى الله تعالى . . وإن اختلفوا في تعيين هؤلاء المتوسلين ، والمتوسل بهم . كما سيأتي .