مركز المصطفى ( ص )

29

العقائد الإسلامية

قال : نعم . قال : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في التابعين رجل من قرن يقال له أويس بن عامر ، يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه ، فيقول : اللهم دع لي من جسدي ما أذكر به نعمتك علي ، فيدع الله له ما يذكره نعمته عليه ، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له . استغفر لي يا أويس بن عامر ، فقال : غفر الله لك يا أمير المؤمنين . قال آخر : استغفر لي يا أويس ، وقال آخر : استغفر لي يا أويس ، فلما أكثروا عليه انساب فذهب ! فما رؤي حتى الساعة . راجع أيضا : الطبقات الكبرى 111 / 6 ، الميزان 492 / 4 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 25 ، كنز العمال : 14 / 10 ، الموضوعات لابن الجوزي 43 / 2 . انتهى . فهذه الروايات تدل على أن أويسا جاء من اليمن إلى الكوفة وسكن بها ، قبل أن يعرفه عمر ، مع أن طريقه تمر على الحجاز . وتدل على أن إيذاء السلطة له في الكوفة كان قبل مجيئه إلى المدينة ، إلى عمر . ومن البعيد أن حاكم الكوفة كان يجرؤ على مضايقة شخصية مثل أويس بدون رأي عمر ، وإذا صحت رواية استدعائه له ، فقد يكون الغرض محاولة كسبه ، وأنها فشلت ، لأنه انسل من المدينة وهرب راجعا إلى الكوفة بدون رضا عمر ! ولا بد أن مشكلته مع حاكم الكوفة ورجاله قد زادت أو بقيت على حالها ! - وفي كنز العمال : 12 / 10 : عن صعصعة بن معاوية قال : كان عمر بن الخطاب يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه : تعرفون أويس بن عامر القرني ؟ فيقولون : لا . وكان أويس رجلا يلزم المسجد بالكوفة فلا يكاد يفارقه ، وله ابن عم يغشى السلطان ويؤذي أويسا ، فوفد ابن عمه إلى عمر فيمن وفد من أهل الكوفة ، فقال عمر : أتعرفون أويس بن عامر القرني ؟