مركز المصطفى ( ص )

297

العقائد الإسلامية

وفرح قلبه ، ولا يبقى أحد ممن عاداك أو نصب لك حربا أو جحد لك حقا ، إلا اسود وجهه واضطربت قدماه . فبينا أنا كذلك إذا ملكان قد أقبلا إلي ، أما أحدهما فرضوان خازن الجنة ، وأما الآخر فمالك خازن النار ، فيدنو رضوان فيقول : السلام عليك يا أحمد . فأقول : السلام عليك أيها الملك ، من أنت ؟ فما أحسن وجهك الطيب وأطيب ريحك ! فيقول : أنا رضوان خازن الجنة ، وهذه مفاتيح الجنة بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد . فأقول : قد قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على ما فضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفع إلى علي . ثم يرجع رضوان فيدنو مالك فيقول : السلام عليك يا أحمد . فأقول : عليك السلام أيها الملك ، فما أقبح وجهك وأنكر رؤيتك ، من أنت ؟ ! فيقول : أنا مالك خازن النار ، وهذه مقاليد النار بعث بها إليك رب العزة فخذها يا أحمد . فأقول : قد قبلت ذلك من ربي ، فله الحمد على ما فضلني به ، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب ، فيدفعها إليه ثم يرجع مالك . فيقبل علي ومعه مفاتيح الجنة ومقاليد النار ، حتى يقف بحجزة جهنم وقد تطاير شررها وعلا زفيرها واشتد حرها ، وعلي آخذ بزمامها فيقول له جهنم : جزني يا علي فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : قري يا جهنم : خذي هذا واتركي هذا ! خذي عدوي واتركي وليي . فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهبها يمنة ، وإن شاء يذهبها يسرة ، ولجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من جميع الخلائق . انتهى .