مركز المصطفى ( ص )

242

العقائد الإسلامية

أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين ، فعندها تصيبه رحمة الله الواسعة ، وكان أحق بها وأهلها ، وله إحسانها وفضلها . انتهى . ورواه في أصل زيد الزراد / 51 ولا بد أن يكون المقصود بوليهم المؤمن المقبول عند الله تعالى . وفي بحار الأنوار : 8 / 362 : تذييل : اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والأخبار أن الكافر المنكر لضروري من ضروريات دين الإسلام مخلد في النار ، لا يخفف عنه العذاب إلا المستضعف الناقص في عقله ، أو الذي لم يتم عليه الحجة ، ولم يقصر في الفحص والنظر ، فإنه يحتمل أن يكون من المرجون لأمر الله ، كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر . وأما غير الشيعة الإمامية من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممن لم ينكر شيئا من ضروريات دين الإسلام فهم فرقتان : إحداهما ، المتعصبون المعاندون منهم ممن قد تمت عليهم الحجة فهم في النار خالدون . والأخرى ، المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم ، ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم يأت إليه خبر الحجة ، فهم المرجون لأمر الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، فيرجى لهم النجاة من النار . وأما أصحاب الكبائر من الإمامية فلا خلاف بين الإمامية في أنهم لا يخلدون في النار ، وأما أنهم هل يدخلون النار أم لا ؟ فالأخبار مختلفة فيهم اختلافا كثيرا . ومقتضى الجمع بينها أنه يحتمل دخولهم النار ، وأنهم غير داخلين في الأخبار التي وردت أن الشيعة والمؤمن لا يدخل النار ، لأنه قد ورد في أخبار أخر أن الشيعة من شايع عليا في أعماله ، وأن الإيمان مركب من القول والعمل . لكن الأخبار الكثيرة دلت على أن الشفاعة تلحقهم قبل دخول النار ، وفي هذا التبهيم حكم لا يخفى بعضها على أولي الأبصار .