مركز المصطفى ( ص )
241
العقائد الإسلامية
يا سماعة بن مهران ، إنه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنخلصه ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال ، والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال ، والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا أعداءكم بالورع . انتهى . ولا بد أن يكون مقصود الإمام الباقر ( عليه السلام ) محبي أهل البيت المؤمنين المقبولين عند الله تعالى . وفي تأويل الآيات : 2 / 155 : وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس الله روحه عن رجاله ، عن زيد بن يونس الشحام ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : الرجل من مواليكم عاق يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه ؟ فقال : تبرؤوا من فعله ، ولا تتبرؤوا من خيره ، وابغضوا عمله . فقلت : يتسع لنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر الكافر الجاحد لنا ولأوليائنا ، أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا وإن عمل ما عمل ، ولكنكم قولوا : فاسق العمل فاجر العمل مؤمن النفس ، خبيث الفعل طيب الروح والبدن . لا والله لا يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون ، يحشره الله على ما فيه من الذنوب ، مبيضا وجهه ، مستورة عورته ، آمنة روعته ، لا خوف عليه ولا حزن . وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب ، إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصنع بولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رآه ، فيكون ذلك كفارة له . أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدد عليه عند الموت ، فيلقى الله عز وجل طاهرا من الذنوب ، آمنة روعته بمحمد وأمير المؤمنين ، صلوات الله عليهما . ثم يكون أمامه أحد الأمرين : رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من أهل الأرض جميعا ، أو شفاعة محمد وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما ، إن أخطأته رحمة الله