مركز المصطفى ( ص )
216
العقائد الإسلامية
فاشتم رائحة الحنوط ، فقال لي : والله يا سليمان لتصدقني أو لأصلبنك ! قال قلت : حاجتك يا أمير المؤمنين . قال : ما لي أراك محنطا ؟ قال قلت : أتاني رسولك أن أجب ، فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، فقلت : عسى أن يكون بعث إلي أبو جعفر في هذه الساعة يسألني عن فضائل علي ، فلعلي إن صدقته صلبني ! ! قال فاستوى جالسا وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فقال : يا سليمان أسألك بالله كم من حديث ترويه في فضائل علي ؟ قلت : ألفي حديث أو يزيد . قال لي : والله لأحدثنك حديثين ينسيان كل حديث ترويه في فضل علي ! قال : قلت حدثني . قال : نعم ، أيام كنت هاربا من بني مروان أدور البلاد وأتقرب إلى الناس بحب علي وفضله وكانوا يطعموني ، حتى وردت بلاد الشام وأنا في كساء خلق ما علي غيره ، قال : فنودي للصلاة وسمعت الإقامة ، فدخلت المسجد وفي نفسي أن أكلم الناس ليطعموني ، فلما سلم الإمام إذا رجل عن يميني معه صبيان فقلت : من الصبيان من الشيخ ؟ قال : أنا جدهما وليس في هذه المدينة رجل يحب عليا غيري ، ولذلك سميت أحدهما حسنا والآخر حسينا ، قال : فقمت إليه فقال : يا شيخ ما تشاء ؟ قال قلت : هل لك في حديث أقر به عينك ؟ قال : إن أقررت عيني أقررت عينك . قال قلت : حدثني أبي عن جدي قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم قعدوا إذ أقبلت فاطمة وهي تبكي بكاء شديدا فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ؟ قالت : يا أبتاه خرج الحسن والحسين ولا أدري أين أقاما البارحة ؟