مركز المصطفى ( ص )
217
العقائد الإسلامية
فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة لا تبكي فوالله إن الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ، ثم رفع طرفه إلى السماء ، ثم قال : اللهم إن كانا أخذا برا أو ركبا بحرا فاحفظهما وسلمهما . فإذا بجبرئيل قد هبط على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول : إنك لا تحزن لهما ولا تغتم لهما ، فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة ، وأبواهما خير منهما ، وهما نائمان بحضيرة بني النجار ، قد وكل الله بهما ملكا يحفظهما . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرحا مع أصحابه حتى أتى حضيرة بني النجار ، فإذا الحسن معانق الحسين ، وإذا ذلك الملك الموكل بهما باسط أحد جناحيه تحتهما والآخر قد جللهما به ، فانكب عليهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقبلهما ، حتى انتبها من نومهما فحملهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو يقول : والله لأبينن فيكما كما بين فيكما الله . فقال له أبو بكر : يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أخفف عنك . فقال النبي : يا أبا بكر نعم الحامل حاملهما ونعم المحمولان هما ، وأبوهما خير منهما . فقال عمر : يا رسول الله ناولني أحد الصبيين أخفف عنك . فقال : يا عمر نعم الحامل حاملهما ، ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما . فأتى بهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسجد فقال : يا بلال هلم إلي الناس فنادى منادي رسول الله في المدينة ، فاجتمع الناس إلى رسول الله ، فقام على قدميه فقال : يا معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين جدهما رسول الله ، وجدتهما خديجة ابنة خويلد سيدة نساء أهل الجنة . ثم قال : أيها الناس ، ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما ؟