مركز المصطفى ( ص )
207
العقائد الإسلامية
فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمد اتق الله وانظر لنفسك ، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة ، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك . قال الأعمش : مثل ماذا يا نعمان ؟ قال : مثل حديث عباية : أنا قسيم النار ! قال : أو لمثلي تقول هذا يا يهودي ؟ ! أقعدوني سندوني أقعدوني ! حدثني - والذي مصيري إليه - موسى بن طريف ولم أر أسديا كان خيرا منه ، قال : سمعت عباية بن ربعي إمام الحي قال : سمعت عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا قسيم النار ، أقول هذا وليي دعيه وهذا عدوي خذيه . وحدثني أبو المتوكل الناجي علي بن داوود - أو دواد - البصري الموثوق بالاتفاق من رجال الصحاح الست - في إمرة الحجاج . . . عن أبي سعيد الخدري ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما . ثم قال أبو سعيد : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتول - أو قال : لم يحب - عليا ، وتلا : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد . قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيبنا أبو محمد بأطم من هذا . قال الحسن بن سعيد : قال لي شريك بن عبدا الله : فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا ( رحمه الله ) . وقريبا منه رواه أيضا الشيخ السديد السعيد المفيد أبو سعيد محمد بن أحمد بن الحسين الخزاعي جد الشيخ أبي الفتوح الرازي في الحديث ( 14 ) من أربعينه قال : وعن محمد بن تميم الواسطي ، عن الحماني عن شريك قال : كنت عند سليمان الأعمش في مرضه . . .