مركز المصطفى ( ص )
161
العقائد الإسلامية
وقال في هامشه : أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 102 ) وقال رواه الطبراني والبزار ، وفيه عمر بن سعيد المصري وهو ضعيف . انتهى . وكلام هذا المهمش ليس دقيقا ، لأن رواية كنز العمال عن ثلاثة : سلمان وأبي ذر وحذيفة . ورواية الطبراني والبزار التي ضعفها الهيثمي بعمر بن سعيد المصري إنما هي عن أبي ذر وحده ، وبالتالي فهو لم يضعف رواية سلمان وأبي ذر معا ، ولا رواية حذيفة التي نقلها صاحب كنز العمال عن البيهقي ، وعن طبقات ابن سعد ! وإليك ما قاله في مجمع الزوائد : 9 / 102 : وعن أبي ذر وسلمان قالا : أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي فقال : إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين . رواه الطبراني والبزار عن أبي ذر وحده وقال فيه : أنت أول من آمن بي ، وقال فيه : والمال يعسوب الكفار . وفيه عمرو بن سعيد المصري وهو ضعيف . انتهى . ومهما يكن ، فإن بعض طرق الحديث صحيحة على مبانيهم بدون حاجة إلى شواهد ، وبعضها صحيحة بشواهدها . ولكنهم لا يبحثون أسانيده وأسانيد شواهده ، ويضعفونه ويحكمون عليه بأنه منكر ، لأنه يتضمن شهادة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بصفات مهمة لعلي ( عليه السلام ) ، وهي أمر منكر يضر بالخلافة القرشية ! ! بل الأحوط عند بعض علماء الخلافة أن يعارضوه بأحاديث تشهد بأن الصفات التي وردت فيه قد ثبتت لخلفاء قريش ، وليس لعلي ! ! ونترك لقب الصديق والفاروق فعلا ، ونذكر ما رووه حول : أول من تنشق عنه الأرض مع النبي في يوم المحشر ، وأول من يصافح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لإنهما من صلب موضوعنا .