مركز المصطفى ( ص )
113
العقائد الإسلامية
فقال : إذا وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا كف يدك واحقن دمك ، حتى تلحق بي مظلوما . . . الخ . فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ، ليكون ذلك أوكد للحجة وأبلغ للعذر ، وأبعد لهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا وردوا عليه . فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان يوم الجمعة ، فلما صعد أبو بكر المنبر ، فأول من تكلم به خالد بن سعيد بن العاص . . . قال : إتق الله يا أبا بكر فقد علمت أن رسول الله قال ونحن محتوشوه يوم بني قريظة حين فتح الله له . . . الخ . ثم قام إليه بريدة الأسلمي فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا لقي الحق من الباطل ! يا أبا بكر أنسيت أم تناسيت وخدعت أم خدعتك نفسك أم سولت لك الأباطيل ، أو لم تذكر ما أمرنا به رسول الله من تسمية علي بإمرة المؤمنين والنبي بين أظهرنا ، وقوله له في عدة أوقات : هذا علي أمير المؤمنين وقاتل القاسطين ؟ ! إتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها مما يهلكها ، واردد الأمر إلى من هو أحق به منك ، ولا تتماد في اغتصابه ، وراجع وأنت تستطيع أن تراجع ، فقد محضتك النصح ، ودللتك على طريق النجاة ، فلا تكونن ظهيرا للمجرمين . . . الخ . - وفي تأويل الآيات / 465 ويؤيده ما ذكره في تفسير الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث جيشا وأمر عليهم عليا ( عليه السلام ) ، وما بعث جيشا قط وفيهم علي ( عليه السلام ) إلا جعله أميرهم ، فلما غنموا رغب علي ( عليه السلام ) أن يشتري من جملة الغنائم جارية وجعل ثمنها من جملة الغنائم ، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي وزايداه ، فلما نظر إليهما يكايدانه ويزايدانه انتظر إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك . فلما رجعا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تواطآ على أن يقولا ذلك لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوقف