مركز المصطفى ( ص )

114

العقائد الإسلامية

بريدة قدام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين ؟ فأعرض عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء عن يمينه فقالها ، فأعرض عنه ، فجاء عن يساره فقالها ، فأعرض عنه . قال فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غضبا لم ير قبله ولا بعده غضبا مثله ، وتغير لونه وتربد وانتفخت أوداجه ، وارتعدت أعضاؤه ، وقال : ما لك يا بريدة آذيت رسول الله منذ اليوم ؟ ! أما سمعت قول الله عز وجل : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا . والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا . فقال بريدة : ما علمت أني قصدتك بأذى . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أو تظن يا بريدة أنه لا يؤذيني إلا من قصد ذات نفسي ؟ أما علمت أن عليا مني وأنا منه ، وأن من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم ! - وفي اختيار معرفة الرجال : 1 / 308 وبهذا الإسناد : عن أبان ، عن فضيل الرسان ، عن أبي داود قال : حضرته عند الموت ، وجابر الجعفي عند رأسه ، قال فهم أن يحدث فلم يقدر ، قال ومحمد بن جابر أرسله ، قال فقلت : يا أبا داود حدثنا الحديث الذي أردت . قال : حدثني عمران بن حصين الخزاعي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر فلانا وفلانا أن يسلما على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين ، فقالا : من الله ومن رسوله ؟ ! . ثم أمر حذيفة وسلمان فسلما ، ثم أمر المقداد فسلم ، وأمر بريدة أخي وكان أخاه لأمه . فقال : إنكم قد سألتموني من وليكم بعدي ، وقد أخبرتكم به ، وقد أخذت عليكم الميثاق ! !