مركز المصطفى ( ص )
112
العقائد الإسلامية
قال : نعم ، كان الذي أنكر على أبي بكر اثنا عشر رجلا . من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص ، وكان من بني أمية ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وبريدة الأسلمي . ومن الأنصار أبو الهيثم بن التيهان ، وسهل ، وعثمان ابنا حنيف ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وأبي بن كعب ، وأبو أيوب الأنصاري . قال : فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقال آخرون منهم : والله لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم ، فقد قال الله عز وجل : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ، فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لنستشيره ونستطلع رأيه . فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم ، فقالوا يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى به من غيرك ، لأنا سمعنا رسول الله يقول : علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال . ولقد هممنا أن نصير إليه فننزل عن منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجئناك لنستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟ فقال أمير المؤمنين : وأيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا ، ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين ، وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال ، وإذا لأتوني فقالوا لي بايع وإلا قتلناك ، فلا بد لي من أدفع القوم عن نفسي ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وأله أوعز إلي قبل وفاته وقال لي : يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى ، وإن الأمة من بعدي كهارون ومن اتبعه ، والسامري ومن اتبعه ! فقلت : يا رسول الله ، فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟