مركز المصطفى ( ص )

109

العقائد الإسلامية

فرأيت رسول الله قد غضب غضبا شديدا لم أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة إن عليا وليكم بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر . قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه . وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله قال له : أنافقت بعدي يا بريدة ؟ ! ! - وقال السيد شرف الدين في المراجعات / 221 وكذلك حديث بريدة ولفظه في ص 356 من الجزء الخامس من مسند أحمد قال : بعث رسول الله بعثين إلى اليمن . . . الخ . ولفظه عند النسائي في / 17 من خصائصه العلوية : لا تبغضن يا بريدة لي عليا ، فإن عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي . ولفظه عند ابن جرير : قال بريدة : وإذا النبي قد أحمر وجهه ، فقال : من كنت وليه فإن عليا وليه ، قال : فذهب الذي في نفسي عليه ، فقلت لا أذكره بسوء . والطبراني قد أخرج هذا الحديث على وجه التفصيل ، وقد جاء فيما رواه : أن بريدة لما قدم من اليمن ، ودخل المسجد ، وجد جماعة على باب حجرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقاموا إليه يسلمون عليه ويسألونه فقالوا : ما وراءك ؟ قال : خير فتح الله على المسلمين . قالوا : ما أقدمك ؟ قال : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لأخبر النبي بذلك . فقالوا : أخبره أخبره ، يسقط عليا من عينه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يسمع كلامهم من وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال : ما بال أقوام ينتقصون عليا ؟ من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي ، وأنا خلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم . ذرية بعضها من بعض ، والله سميع عليم .