مركز المصطفى ( ص )
110
العقائد الإسلامية
يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذ . وأنه وليكم بعدي . وهذا الحديث مما لا ريب في صدوره ، وطرقه إلى بريدة كثيرة ، وهي معتبرة بأسرها ، ومثله ما أخرجه الحاكم عن ابن عباس ، من حديث جليل ، ذكر فيه عشر خصائص لعلي فقال : وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ولي كل مؤمن بعدي . ومثله ما أخرجه ابن السكن ، عن وهب بن حمزة قال ، كما في ترجمة وهب من الإصابة : سافرت مع علي فرأيت منه جفاء ، فقلت لئن رجعت لأشكونه ، فرجعت فذكرت عليا لرسول الله فنلت منه ، فقال : لا تقولن هذا لعلي ، فإنه وليكم بعدي . . . - وقال المفيد في الإرشاد : 1 / 148 وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد اصطفى من السبي جارية ، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : تقدم الجيش إليه فأعلمه بما فعل علي ( عليه السلام ) من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه ، وقع فيه . فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلقيه عمر بن الخطاب فسأله عن حال غزوتهم وعن الذي أقدمه ؟ فأخبره أنما جاء ليقع في علي ( عليه السلام ) ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه ، فقال له عمر : إمض لما جئت له ، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي ! فدخل بريدة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومعه كتاب من خالد بما أرسل به بريدة ، فجعل يقرأه ووجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتغير ، فقال بريدة : يا رسول الله إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم ! فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ويحك يا بريدة أحدثت نفاقا ! ! إن علي بن أبي طالب يحل له من الفئ ما يحل لي ، إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك ، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي . يا بريدة ! احذر أن تبغض عليا فيبغضك الله !