مركز المصطفى ( ص )
106
العقائد الإسلامية
كما كانت اختبارا لقبول المسلمين الحقيقي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بقبول عترته الذين نص على أنهم امتداده في الأمة . . ولكن فائدة هذا الميزان الإلهي كانت في مرحلة ما بعد النبي أكثر منها في حياته ! ولهذا ركز عليها ( صلى الله عليه وآله ) في أحاديث ومناسبات عديدة ! ثانيا : هذه النصوص النبوية القوية ، تجعل المسلم يتيقن بأن الله تعالى جعل حب علي بن أبي طالب ميزانا للإسلام والكفر ، ومقياسا للإيمان والنفاق ، وجعل ولايته فريضة مع حب الرسول وولايته ( صلى الله عليه وآله ) وهو مقام لم يجعله الله تعالى لأي واحد من الصحابة ! ! وبذلك يتضح ضعف محاولة السنيين أن يجعلوا ولاية بعض الصحابة غير علي جزءا من الوحي الذي نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) في الوقت الذي ما زالوا متحيرين في العثور على صيغة فقهية تثبت شرعية خلافتهم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ! بل ما زالوا يبحثون عن نص صحيح يسمح لهم بإدخالهم في صيغة الصلاة على النبي ليجوز لهم القول ( صلى الله عليه وآله وصحبه ) فيضيفون صحبه إلى آله الذين أوجب الله الصلاة عليهم معه ! ! ثالثا : إن هذا المقام الرباني لعلي ( عليه السلام ) ، وأمره المسلمين بحبه وتحريمه بغضه . . تكليف موجه إلى الصحابة أنفسهم ، ومن بعدهم إلى أجيال الأمة . . فحب علي فريضة على الصحابة قبل غيرهم ، وميزان لإيمان الصحابي أو نفاقه قبل غيره ! وبهذه الأحاديث الصحيحة ينحسم الأمر ، ولا يبقى معنى لمقايسة أحد من الصحابة بعلي ( عليه السلام ) وهل يقاس الميزان بالموزون ؟ ! والدليل الإلهي بالمدلول عليه ؟ ! والمنار الرباني بمن يحتاج إلى شهادة علي بأن فيه شيئا من نور الإيمان ؟ ! وهل يقاس الإنسان الكامل بمن لا تعرف درجة إنسانيته وكماله إلا به ؟ !