مركز المصطفى ( ص )
107
العقائد الإسلامية
فعلي ( عليه السلام ) بنص هذه الصحاح هو : المسلم الرباني الكامل ، الذي جعل الله حبه وبغضه ، ورضاه وغضبه ، مختبرا للأمة ، وجعل شخصيته قدوة للعالمين ، بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رابعا : بعد أن أذعن جميع المسلمين بصحة هذه الأحاديث القاطعة في علي ( عليه السلام ) فإن قولهم بتفضيل غيره عليه ، ونسبتهم ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، يكون اتهاما للنبي بالتناقض ، وأنه أمر بحب علي وجعله ميزانا ، ثم ناقض نفسه وفضل التابع على المتبوع ، وجعل غير علي أفضل منه ، وأوصى الأمة بحبه واتباعه بدل علي ! ! وهو أمر لا يرتكبه رئيس عادي ، ولا أمير قبيلة حكيم ، ولا رب أسرة عاقل في أولاده ! ! وبعد صحة هذه الأحاديث وصراحتها في مصادر السنيين ، وعلو حجتها ، لا نحتاج إلى روايتها من مصادرنا ، إلا لتكميل صورة الموضوع ، أو لبيان جوانب أخرى لم تتعرض لها النصوص السنية ، من قصة هذا الصحابي المؤمن ، ورواياته الأخرى لفريضة حب علي واتباعه على الأمة ، وتحريم كرهه ومخالفته ! لمحة عن بريدة وأحاديثه في مصادرنا بريدة الأسلمي صحابي مميز ، بشخصيته وأحاديثه . . لم يعط حقه في مصادر السنيين ، لأنه أطاع النبي في علي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) . وبريدة واحد من مجموعة فرسان الصحابة ، كان لهم دور ريادي قيادي هام في حروب الردة ، ثم في الفتوحات الإسلامية ، ولكن جزاءهم كان طمس أدوارهم وإعطاء منجزاتهم إلى أشخاص آخرين ، تبنتهم السلطة القرشية ثم الأموية ، لأنهم أطاعوا الخلافة ، ووقفوا في وجه علي وأهل البيت النبوي ! ! ومن هؤلاء الأبطال الشيعة : عمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، والمقداد بن عمر وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وأخوه أبان ،