مركز المصطفى ( ص )

376

العقائد الإسلامية

- وقال الرازي في تفسيره ج 6 جزء 12 ص 5 : قالت الخوارج : كل من عصى الله فهو كافر . . . احتجوا بهذه الآية ( ومن لم يحكم . . . ) وقالوا إنها نص في أن كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو كافر ، وكل من أذنب فقد حكم بغير ما أنزل الله ، فوجب أن يكون كافرا . - وقال الرازي في ج 15 جزء 30 ص 239 : إن الخوارج احتجوا بهذه الآية ( إما شاكرا وإما كفورا ) على أنه لا واسطة بين المطيع والكافر قالوا : لأن الشاكر هو المطيع والكفور هو الكافر ، والله تعالى نفى الواسطة وذلك يقتضي أن يكون كل ذنب كفرا . - وقال النووي في شرح مسلم ج 1 جزء 1 ص 218 : قال القاضي عياض : اختلف الناس فيمن عصى الله من أهل الشهادتين ، فقالت المرجئة : لا تضره المعصية ، وقالت الخوارج : تضره ويكفر بها ، وقالت المعتزلة : يخلد في النار ، وقالت الأشعرية : بل هو مؤمن . . - وقال المجلسي في بحار الأنوار ج 8 ص 62 : وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي عياض : مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ، ووجوبها سمعا بصريح الآيات وبخبر الصادق ، وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها . ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله تعالى : فما تنفعهم شفاعة الشافعين وأمثاله وهي في الكفار . وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار .