مركز المصطفى ( ص )
375
العقائد الإسلامية
خالدا فيها ، لوجوب حملها على المستحل . . . بدليل قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، وهو مخصص أيضا بقوله تعالى : إن الله يغفر الذنوب جميعا . . . قد ضل . . . فرق من فرق الضلالة القائلون بأن مرتكب الكبيرة إذا مات بلا توبة يخلد ، وهؤلاء المعتزلة والخوارج ، والفرق بينهما إنما هو من حديث إن الميت فاسقا هل هو كافر أو لا مؤمن ولا كافر ؟ فالخوارج على الأول والمعتزلة على الثاني . - وفي مقالات الإسلاميين للأشعري ص 124 : وأما الوعيد فقول المعتزلة فيه وقول الخوارج قول واحد ، لأنهم يقولون أن أهل الكبائر الذين يموتون على كبائرهم في النار خالدون . - وفي مقالات الإسلاميين ص 86 - 87 : وأجمعوا ( الخوارج ) على أن كل كبيرة كفر إلا النجدات ، فإنها لا تقول ذلك . وأجمعوا أن الله سبحانه يعذب أصحاب الكبائر عذابا دائما إلا النجدات . والأزارقة ( من الخوارج ) تقول إن كل كبيرة كفر ، وإن الدار دار كفر يعنون دار مخالفيهم ، وإن كل مرتكب معصية كبيرة ففي النار خالدا مخلدا ، ويكفرون عليا ( رضي الله عنه ) في التحكيم . - وقال في شرح المواقف ج 4 جزء 8 ص 334 : إن مرتكب الكبيرة من أهل الصلاة . . . مؤمن . . . ذهب الخوارج إلى أنه كافر ، والحسن البصري إلى أنه منافق ، والمعتزلة إلى أنه لا مؤمن ولا كافر . - وقال الرازي في تفسيره ج 1 جزء 2 ص 238 : إن المعصية عند المعتزلة وعندنا لا توجب الكفر ، أما عندنا فلأن صاحب الكبيرة مؤمن ، وأما عند المعتزلة فلأنه وإن خرج عن الإيمان فلم يدخل في الكفر ، وأما عند الخوارج فكل معصية كفر .