مركز المصطفى ( ص )
365
العقائد الإسلامية
وقد يكونون ملحدين دهريين أو مشككين ، ويعبر عنهم بالمفوضة أيضا ، لأنهم ينفون سلطة الله تعالى وفاعليته في أفعال الإنسان وحركة الطبيعة . وهم في عصرنا فئات الماديين من الملحدين والطبيعيين وأكثر العلمانيين ، وبعض المتأثرين بالثقافة الغربية من المسلمين . والتفويض في القدر مرفوض كليا عند أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنه التفويض الذي يذهب إليه أكثر المعتزلة أيضا . قال في شرح المواقف ج 8 ص 146 : وقالت المعتزلة أي أكثرهم : هي ( الأفعال الاختيارية ) واقعة بقدرة العبد وحدها على سبيل الاستقلال بلا إيجاب بل باختيار . - وقال الكليني في الكافي ج 1 ص 157 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن قال : قال لي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يا يونس ، لا تقل بقول القدرية فإن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة ، ولا بقول أهل النار ، ولا بقول إبليس ! فإن أهل الجنة قالوا : الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . وقال أهل النار : ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين . وقال إبليس : رب بما أغويتني . فقلت : والله ما أقول بقولهم ولكني أقول : لا يكون إلا بما شاء الله وأراد وقدر وقضى . فقال : يا يونس ليس هكذا ، لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى . يا يونس تعلم ما المشيئة ؟ قلت : لا . قال : هي الذكر الأول . فتعلم ما الإرادة ؟