مركز المصطفى ( ص )

366

العقائد الإسلامية

قلت : لا . قال : هي العزيمة على ما يشاء . فتعلم ما القدر ؟ قلت : لا . قال : هو الهندسة ووضع الحدود من البقاء والفناء . قال ثم قال : والقضاء هو الإبرام وإقامة العين . قال : فاستأذنته أن أقبل رأسه وقلت : فتحت لي شيئا كنت عنه في غفلة . انتهى . - وفي مجمع الزوائد ج 7 ص 205 : عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القدرية مجوس هذه الأمة ، إن مرضوا فلا تعودوهم ، وإن ماتوا فلا تشهدوهم . رواه الطبراني في الأوسط وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح وغيره وضعفه جماعة . انتهى . ورواه البيهقي في سننه ج 10 ص 202 وقال : أخرجه أبو داود في كتاب السنن هكذا . انتهى . فهذان النصان يردان على القدرية المفوضة . وينبغي الالتفات إلى أن اسم المرجئة لا يستعمل في الأحاديث في ضد معناه ، بينما يستعمل اسم القدرية للمؤمن بالقدر ولمنكر القدر . . ويعرف ذلك من سياق الكلام . القدرية الجبرية ( الذين يثبتون القدر ) أما الذين يثبتون فعل الله تعالى في حركة الكون وأفعال الإنسان فيسمون ( القدرية ) لأنهم يؤمنون بوجود سلطة لله تعالى على أفعال الإنسان وحركة الطبيعة بشكل من الأشكال ، وهؤلاء منهم من يفرط في إثبات الفعل الإلهي في أفعال الإنسان فينسبون أفعال الإنسان إلى الله تعالى نسبة كاملة فيسمون ( الجبرية ) وهم أكثر المرجئة ، ولعلهم أكثر إخواننا السنة ، وإن لم يصرحوا بذلك . . والسبب في ذلك