مركز المصطفى ( ص )
314
العقائد الإسلامية
بالأساس يستحق الدرك الأسفل من النار مثل أبي لهب وأبي جهل وفراعنة قريش الذين كذبوا النبي وأرادوا قتله ، والذين نص الله تعالى على طغيانهم وعقابهم ! فحماة الأنبياء في منطق هذه الأحاديث مثل أعدائهم ، بل أسوأ حالا منهم ! وقد رووا أن أبا طالب كان في طمطام من النار فخفف الله عنه ! وطمطام النار هو وسطها الملتهب ! - قال في مجمع الزوائد ج 1 ص 118 عن لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وقد وجدت عمي أبا طالب في طمطام من النار فأخرجه الله لمكانه مني وإحسانه إلي فجعله في ضحضاح من النار . انتهى . لقد تحير علماء ثقافة قريش في هذا النوع من الشفاعة المخترعة ، لأن الشفاعة إما أن يأذن بها الله تعالى لرسوله فيخلص المشفوع له من النار ويدخله الجنة ، وإما أن لا يأذن بها فيبقى الشخص في مكانه في النار . . وما ذكرته أحاديث الضحضاح ليس بشفاعة ! ولكنهم ابتكروا له اسما خاصا وهو شفاعة التخفيف والنقل من الدرك الأسفل من النار إلى مستنقع من النار وضحضاحها ! - قال القسطلاني في إرشاد الساري ج 9 ص 328 : الشفاعات كما قال عياض خمسة . . . ، وقد زاد سادسة هي التخفيف عن أبي طالب . انتهى . ثم احتاط القسطلاني لئلا يقال كيف تسمون الضحضاح شفاعة ؟ فقال هي شفاعة مجازية وليست حقيقية ! - قال في إرشاد الساري ج 9 ص 324 : إن أبا طالب لما بالغ في إكرام النبي ( ص ) والذب عنه ، جوزي بالتخفيف ، وأطلق على ذلك شفاعة ! انتهى . وهكذا بالغ النبي بزعم رواة قريش في إكرام عمه كما بالغ عمه في إكرامه ! ! على أن مقصود القرشيين من رواية الضحضاح قد يكون تشديد العذاب على أبي