مركز المصطفى ( ص )

315

العقائد الإسلامية

طالب لا تخفيفه ، فيكون ما تصوره النووي من المبالغة في إكرام أبي طالب مبالغة في عذابه ! فقد روت مصادر الثقافة القرشية أن العذاب في الضحضاح أشد من بقيتها ! قال السيوطي في الدر المنثور ج 4 ص 127 : وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في الآية قال : إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي ، فضربنهم ، فذلك الزيادة ! بماذا يفسرون قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) سأبلها ببلالها لم يقنع حديث الضحضاح المسلمين بعدم شمول شفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمه الحبيب أبي طالب ، خاصة أن رواة الضحضاح رووا أن أبا طالب له رحم مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن النبي وعد أنه سيبلها ببلالها ، فهل لهذا الوعد تفسير إلا الشفاعة ؟ وهل يسمى وضع أبي طالب في ضحضاح من نار بلالا من النبي لرحمه ؟ ! والطريف أن البخاري نقل حديثا عن عمرو بن العاص ( وزير معاوية ) تبرأ فيه النبي من آل أبي طالب وأعلن قطع الولاية والرحم بينه وبينهم ! وفي نفس الحديث وعد من النبي أن يبل رحمهم ببلالها ! ! - قال البخاري في ج 7 ص 73 : الرحم شجنة فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته . باب يبل الرحم ببلالها . . . عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول : إن آل ( أبي طالب ) قال عمر وفي كتاب محمد بن جعفر بياض ، ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين . زاد عنبسة بن عبد الواحد عن بيان عن قيس عن عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم : ولكن لهم رحم أبلها ببلاها ، يعني أصلها بصلتها . قال أبو عبد الله ( أي البخاري ) ببلاها كذا وقع وببلالها أجود وأصح وببلاها لا أعرف له وجها . وروى نحوه مسلم في ج 1 ص 133 والترمذي ج 5 ص 19 والنسائي ج 6 ص 248 - 250 وأحمد ج 2 ص 360 وص 519 .