مركز المصطفى ( ص )
300
العقائد الإسلامية
وعمر على حق ( قرابتهما ) من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! بل تجرأ رواة القرشيين ووضعوا على لسان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن عشيرته الأقربين هم كل قريش ! - قال في الدر المنثور ج 5 ص 96 : وأخرج ابن مردويه عن عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قريشا فقال : وأنذر عشيرتك الأقربين ، يعني قومي ! - وفي مسند أحمد ج 2 ص 333 : عن أبي هريرة قال : لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ، جعل يدعو بطون قريش بطنا بطنا يا بني فلان أنقذوا أنفسكم من النار . . حتى انتهى إلى فاطمة فقال : يا فاطمة ابنة محمد ، أنقذي نفسك من النار ، لا أملك لكم من الله شيئا ، غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها . ولكن روايات أخرى فلتت منهم واعترفت بأن عشيرته الأقربين تعني بني هاشم فقط ! - قال في الدر المنثور ج 5 ص 98 : قوله تعالى : واخفض جناحك . . الآيتين ، أخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال لما نزلت : وأنذر عشيرتك الأقربين ، بدأ بأهل بيته وفصيلته ، فشق ذلك على المسلمين فأنزل الله : واخفض جناحك . انتهى . فالرواية تعترف بأن عشيرته الأقربين هم أهل بيته وفصيلته ، لكنها تجعل الآية التي بعدها لبقية المسلمين ! ولكن من هم المسلمون الذين شق عليهم ذلك ! وهل كان يوجد مسلم من غير بني هاشم عند نزول الآية ؟ ! لقد كان الأولى بالرواية أن تقول : شق ذلك على قريش قبل إسلامها ، وبعد أن اضطرت للدخول في الإسلام ، فجعلت خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إرثا لها دون بني هاشم ! روايات أخرى غير منطقية أيضا من عادة المفسرين عندما يصلون إلى آية في حق أهل البيت ( عليهم السلام ) أن يحشدوا