مركز المصطفى ( ص )

293

العقائد الإسلامية

سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين ، وجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، حتى حصلت في أهل بيتي وعشيرتي وبني أبي ، أنا وأخي علي بن أبي طالب . . . أنا خير النبيين والمرسلين ، وعلي خير الوصيين ، وأهل بيتي خير بيوت أهل النبيين ، وفاطمة ابنتي سيدة نساء أهل الجنة أجمعين . أيها الناس : أترجون شفاعتي لكم ، وأعجز عن أهل بيتي ؟ ! أيها الناس : ما من أحد غدا يلقى الله تعالى مؤمنا لا يشرك به شيئا إلا أجره الجنة ، ولو أن ذنوبه كتراب الأرض . أيها الناس : لو أخذت بحلقة باب الجنة ثم تجلى لي الله عز وجل ، فسجدت بين يديه ثم أذن لي في الشفاعة ، لم أوثر على أهل بيتي أحدا . أيها الناس : عظموا أهل بيتي في حياتي وبعد مماتي ، وأكرموهم وفضلوهم ، لا يحل لأحد أن يقوم لأحد غير أهل بيتي ، فانسبوني من أنا ؟ ! قال فقام الأنصار وقد أخذوا بأيدهم السلاح ، وقالوا : نعوذ الله من غضب الله وغضب رسوله ، أخبرنا يا رسول الله من آذاك في أهل بيتك حتى نضرب عنقه ؟ ! ! قال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، ثم انتهى بالنسب إلى نزار ، ثم مضى إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله ، ثم مضى منه إلى نوح ، ثم قال : أنا وأهل بيتي كطينة آدم ( عليه السلام ) نكاح غير سفاح ! سلوني ، والله لا يسألني رجل إلا أخبرته عن نسبه وعن أبيه ! فقام إليه رجل فقال : من أنا يا رسول الله ؟ فقال : أبوك فلان الذي تدعى إليه ! قال فارتد الرجل عن الإسلام . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) والغضب ظاهر في وجهه : ما يمنع هذا الرجل الذي يعيب على أهل بيتي وأهلي وأخي ووزيري وخليفتي من بعدي وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، أن يقوم ويسألني عن أبيه ، وأين هو في جنة أم في نار ؟ !