مركز المصطفى ( ص )

294

العقائد الإسلامية

قال فعند ذلك خشي فلان على نفسه أن يذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويفضحه بين الناس فقام وقال : نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله ، ونعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، أعف عنا عفى الله عنك ، أقلنا أقالك الله ، أسترنا سترك الله ، إصفح عنا جعلنا الله فداك . فاستحى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسكت ، فإنه كان من أهل الحلم وأهل الكرم وأهل العفو ثم نزل ( صلى الله عليه وآله ) ! ! - وقال فرات الكوفي في تفسيره ص 392 : حدثنا عبد السلام بن مالك قال : حدثنا محمد بن موسى بن أحمد قال : حدثنا محمد بن الحارث الهاشمي قال : حدثنا الحكم بن سنان الباهلي ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لفاطمة بنت الحسين : أخبريني جعلت فداك بحديث أحدث واحتج به على الناس . قالت : نعم أخبرني أبي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان نازلا بالمدينة ، وأن من أتاه من المهاجرين مرسوا أن يفرضوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فريضة يستعين بها على من أتاه ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : قد رأينا ما ينوبك من النوائب ، وإنا أتيناك لتفرض فريضة تستعين بها على من أتاك . قال : فأطرق النبي ( صلى الله عليه وآله ) طويلا ، ثم رفع رأسه فقال : إني لم أؤمر أن آخذ منكم على ما جئتم به شيئا ، إنطلقوا فإني لم أؤمر بشئ ، وإن أمرت به أعلمتكم . قال : فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إن ربك قد سمع مقالة قومك ، وما عرضوا عليك ، وقد أنزل الله عليهم فريضة : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . قال فخرجوا وهم يقولون : ما أراد رسول الله إلا أن تذل الأشياء وتخضع الرقاب ما دامت السماوات والأرض لبني عبد المطلب ! ! قال : فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي طالب أن أصعد المنبر وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ، ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار ، ومن انتفى من والديه فليتبوأ مقعده من النار ! !