مركز المصطفى ( ص )

20

العقائد الإسلامية

واستشفعت من سراة الحي ذا شرف * فقد عصاها أبوها والذي شفعا يريد والذي أعان وطلب الشفاعة فيها . وأنشد أبو ليلى : زعمت معاشر أنني مستشفع * لما خرجت أزوره أقلامها قال زعموا أني أستشفع بأقلامهم في الممدوح أي بكتبهم . ومما يستدرك عليه الشفيع من الأعداد ما كان زوجا ، والشفع ما شفع به سمى بالمصدر ، وجمعه شفاع ، قال كثير : وأخو الإباءة إذ رأى خلانه * تلي شفاعا حوله كالإذخر شبههم بالإذخر لأنه لا يكاد ينبت إلا زوجا زوجا . وشاة شفوع كشافع ويقال هذه شاة الشافع كقولهم صلاة الأولى ومسجد الجامع . وهكذا روى في الحديث الذي تقدم عن سعر بن ديسم ( رضي الله عنه ) ، وشاة مشفع كمكرم ترضع كل بهيمة ، عن ابن الأعرابي . وتشفع إليه في فلان : طلب الشفاعة ، نقله الجوهري . وتشفعه أيضا مطاوع استشفع به كما في المفردات . وتشفع صار شافعي المذهب وهذه مولدة . والشفاعة ذكرها المصنف ولم يفسرها وهي كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره . وشفع إليه في معنى طلب إليه . وقال الراغب : الشفع ضم الشئ إلى مثله ، والشفاعة الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه وأكثر ما تستعمل في انضمام من هو أعلى مرتبة إلى من هو أدنى ومنه الشفاعة في القيامة . وقال غيره : الشفاعة التجاوز عن الذنوب والجرائم . وقال ابن القطاع : الشفاعة المطالبة بوسيلة أو ذمام . تعريف الشفاعة عند المتكلمين - قال الشريف المرتضى في رسائله ج 1 ص 150 : وحقيقة الشفاعة وفائدتها : طلب إسقاط العقاب عن مستحقه ، وإنما تستعمل في طلب إيصال المنافع مجازا وتوسعا ، ولا خلاف في أن طلب إسقاط الضرر والعقاب يكون شفاعة على الحقيقة .