الشيخ عباس القمي

564

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

أمّا علمه : فأحسن فنه معرفة دقائق الآيات و نكات الأخبار بحيث يتحيّر العقول عن كيفية استخراج تلك الجواهر عن كنوزها و ترجع الأبصار حاسرة عن إدراك طريقة استنباط إشاراتها و رموزها لم يسأل قطّ عن آية و خبر إلّا و عنده منها من الوجوه و الاحتمالات و البواطن و التأويلات ، فما تتعجب منه العقول و لم يحم حوله لطائف افكار الفحول كأنّه فرغ من التأمل و النظر فيه الآن و عكف عليه فكرته برهة من الزمان ، كلّ ذلك بما لا يخالف شيئا من الظواهر و النصوص و لا يختلط بمزخرفات جماعة هم للدين لصوص ، و هو مع ذلك ضنين بإظهاره مصرّ على كتمانه . و أمّا العمل : فهو دائم الذكر طويل الصمت و الفكر ، قانع من الدنيا من المأكل و الملابس و غيرها بأدون ما يمكن التعيش مع شدة الكياسة في مأخذه ، لا ستجماعه شرائطه الّتي تأتى في الباب الثانى ، مواظب لكلّ سنة يتمكن منها ، مؤد لميسور دقائق حقوق الإخوان الّتي سنفصّلها . أشدّ من رأيناه بلاء في البدن و غيره ، و أشكرهم بمراتبه عليه و أصبرهم فيه ما رآى متكلما في شيء من أمور الدنيا ، إلّا بعد ملاحظة رجحان كثير و لا مثير إلى أحد بسوء في فعله أو قوله في حياته أو مماته ، و لم يذكرهم إلّا بخير . و بالجمله : فوجوده آية من آيات وجود الأئمة الّذين هم الآية الكبرى ، و عمله و طريقه مثبت لإمامتهم وجدانا من غير ترتيب صغرى و لا كبرى ، يذكّر اللّه تعالى رؤيته ، و يزيد في العلم منطقه ، و يرغب في الآخرة عمله . ما قام أحد ، من مجلسه إلّا بخير مستفاد جديد ، و شوق إلى الثواب ، و خوف من الوعيد ، لم يتعش قطّ بلا ضيف ، و لم ير منه أذى على أحد و لا حيف و لا يختار من الأعمال المندوبة ، إلّا أتعبها و لا يأخذ من السنن إلّا أحسنها ، أفعاله منطبقة على كلامه ، و كلامه مقصور على ما خرج عن إمامه و هو - دام علاه - سبب تأليف هذا الكتاب - الخ . و از اين بزرگوار كرامات بسيار نقل شده كه اگر جمع شود رسالهء نافعه مىشود و شيخ مرحوم در كلمهء طيبه و دار السلام به بعضى از آنها اشاره كرده و من در اين‌جا به دو حكايت مختصر تبرّك مىجويم . در كلمهء طيبه در ضمن حكايات كسانى كه در جوار ائمهء عليهم السّلام مورد الطاف شده‌اند ، فرموده : حكايت چهارم : عالم ربّانى و فاضل صمدانى ، مؤيد مسدد ، قطب دائرهء رموز اخبار