الشيخ عباس القمي
548
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
والده أبي إبراهيم موسى الّذي أمّه بنت الشيخ ، لا من طرف أمّه بنت الشيخ ورّام . و ما ذكروه من أنّ أمّ السيد ، يعنى زوجة ورّام بنت الشيخ ، فباطل من وجوه : أمّا أوّلا : فلأن وفاة ورّام في سنة 606 « 1 » ، و وفاة الشيخ سنة 460 فبين الوفاتين مائة و خمسة و أربعون سنة ، فكيف يتصوّر كونه صهرا للشيخ على بنته ؟ و إن فرضت ولادة هذه البنت بعد وفاة الشيخ ، مع أنهم ذكروا أن الشيخ أجازها . و أمّا ثانيا : فلأنّه لو كان كذلك لأشار السيد في [ موضع ] مؤلفاته ، لشدة حرصه على ضبط هذه الأمور . و أمّا ثالثا : فلعدم تعرّض أحد من أرباب الإجازات و أصحاب التراجم لذلك . فإنّ صهريّة الشيخ من المفاخر الّتي يشيرون إليها ، كما تعرّضوا في ترجمة ابن شهريار الخازن و غيره . و يتلو ما ذكروه هنا في الغرابة ما في اللؤلؤة « 2 » و غيرها : أنّ أمّ ابن ادريس بنت شيخ الطائفة ؛ فإنه في الغرابة به مكان يكاد يلحق بالمحال في العادة : فإنّ وفاة الشيخ في سنة ستّين بعد الأربعمائة ، و ولادة ابن إدريس كما ذكروه في سنة ثلاث و اربعين بعد خمسمائة ، فبين الوفاة و الولادة ثلاثة و ثمانون سنة . و لو كانت أمّ ابن إدريس في وقت إجازة والدها لها في حدود سبعة عشر سنة مثلا كانت بنت الشيخ ولدت ابن إدريس في سن مائة تقريبا ، و هذه من الخوارق الّتي لا بدّ أن تكون في الاشتهار كالشمس في رابعة النهار . و العجب من هؤلاء الأعلام كيف يدرجون في مؤلفاتهم أمثال هذه الأكاذيب ، بمجرّد أن رأوها مكتوبة في موضع من غير تأمل و نظر . ثم إنّ تعبيرهما عن الشيخ ورّام بالمسعود الورّام أو مسعود بن ورام اشتباه آخر ، لعلّنا نشير إليه فيما بعد - إن شاء اللّه تعالى - فإن المسعود الورّام أو مسعود بن ورّام غير الشيخ ورام الزاهد صاحب تنبيه الخواطر ، فلا تغفل . انتهى « 3 » . أقول : الرابع : قال السيد رضى اللّه عنه في المحكي عنه : و اعلم أنّنى إنّما اقتصرت على تأليف كتاب
--> ( 1 ) . 605 ( 2 ) . لؤلؤة البحرين ، ص 278 ( 3 ) . خاتمهء مستدرك ، ج 2 ، ص 459